إطلاق حملة لدعم برنامج نور التابع للتعاون في كوالالمبور، برعاية معالي ذو الكفل بن حسن وبشراكة رئيسية مع مؤسسة الإغاثة الإنسانية الماليزية ( MAHAR)
20 أيار/مايو 2026 | كوالالمبور
كوالالمبور — أطلقت مؤسسة التعاون، بالشراكة مع المتحف الفلسطيني، حملة لجمع التبرعات في ماليزيا دعمًا لبرنامجها "نور"، وهو برنامج طويل الأمد مخصص لرعاية الأطفال الأيتام في غزة.
وجرى إطلاق الحملة خلال فعالية خاصة في كوالالمبور، أُقيمت برعاية معالي ذو الكفل بن حسن، الوزير في مكتب رئيس الوزراء للشؤون الدينية، وبمشاركة ودعم شخصيات ومؤسسات ماليزية بارزة. وتأتي مؤسسة الإغاثة الإنسانية الماليزية (MAHAR) شريكًا رئيسيًا للحملة في ماليزيا، بقيادة عضو مجلس الإدارة الفخرية نور العزة بنت أنور، والمدير جسمي جوهري.
ويأتي إطلاق الحملة ضمن جهود أوسع تبذلها مؤسسة التعاون والمتحف الفلسطيني لتعزيز الشراكات الفلسطينية الماليزية، من خلال الجمع بين الدعم الإنساني لأطفال غزة والتعاون الثقافي الهادف إلى حفظ التراث والتاريخ والهوية الفلسطينية ومشاركتها مع الجمهور في ماليزيا ومنطقة جنوب شرق آسيا.
وخلال الزيارة، سلّطت التعاون الضوء على الأزمة الإنسانية العاجلة التي يواجهها الأطفال في غزة، مؤكدة أهمية بناء شراكات طويلة الأمد تضمن لهم الرعاية والحماية والعيش بكرامة. وقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة التعاون، الدكتور نبيل القدومي: "إن الشعب الماليزي داعم بقوة للقضية الفلسطينية، وتسعى التعاون إلى البناء على هذا الدعم من خلال العمل مع مؤسسات ومجموعات تتقاطع معها في الرؤية والأهداف. وقد شملت المنصات التي جرى بحثها حملات التمويل الجماعي والمعارض".
وشكّل البعد الإنساني محورًا رئيسيًا في الحملة. وقال المدير العام لمؤسسة التعاون، الدكتور طارق امطيرة: "خلّفت الحرب على غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 64 ألف طفل يتيم، أكثر من نصفهم دون سن السادسة. وتقوم التعاون حاليًا برعاية 20 ألفًا منهم".
وأضاف: "هؤلاء الأطفال يحتاجون أيضًا إلى دعم نفسي واجتماعي، فمعظمهم يستيقظون في حالة خوف بسبب أصوات القصف، وهم يعانون من صدمات نفسية شديدة. وستلتزم التعاون بدعمهم حتى بلوغهم سن الثامنة عشرة". وشدد على أن "الأطفال هم الفئة الأكثر هشاشة في غزة، وتسعى التعاون إلى توفير بيئة آمنة لهم تتيح لهم النمو والعيش بكرامة".
وبالتوازي مع إطلاق حملة جمع التبرعات لصالح برنامج نور، فتحت الزيارة آفاقًا جديدة للتعاون الثقافي بين المؤسسات الفلسطينية والماليزية. وأسهمت مشاركة المتحف الفلسطيني في تحفيز نقاشات حول الأرشيفات والمتاحف والتثقيف العام والمعارض، وإمكانات التعاون طويل الأمد مع مؤسسات ثقافية ماليزية.
وقال المدير العام للمتحف الفلسطيني، عامر الشوملي: "نحن الآن في حوارات مع مؤسسات ومعارض ماليزية لاستكشاف أفكار لإقامة ما يشبه متحفًا فلسطينيًا افتراضيًا في كوالالمبور".
وأكدت مؤسسة التعاون والمتحف الفلسطيني أن حملة ماليزيا تعكس توجهًا أوسع نحو بناء شراكات مستدامة في جنوب شرق آسيا؛ شراكات تسهم في دعم الأطفال الأيتام في غزة، وحفظ التراث الفلسطيني، وتقريب الحكاية الفلسطينية من جمهور أوسع في المنطقة.
ومن خلال برنامج نور، تسعى التعاون إلى توفير رعاية فورية ومستدامة للأطفال الأيتام في غزة حتى بلوغهم سن الرشد، بما يشمل التعليم، والرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، والحماية، وفتح مسارات نحو حياة كريمة.
وتمثل الحملة في ماليزيا خطوة مهمة في تحويل التضامن الإقليمي مع فلسطين إلى دعم عملي وطويل الأمد للأطفال والمجتمعات الفلسطينية، إلى جانب تعميق الجسور الثقافية بين فلسطين وماليزيا.
حول مؤسسة التعاون
التعاون مؤسسة فلسطينية رائدة من مؤسسات المجتمع المدني، تعمل على دعم التنمية المستدامة للمجتمع الفلسطيني من خلال برامج ومبادرات في مجالات التعليم، والثقافة، والتنمية المجتمعية، والإغاثة الإنسانية.
حول المتحف الفلسطيني
المتحف الفلسطيني مؤسسة ثقافية مستقلة تُعنى بعرض التاريخ والمجتمع والثقافة الفلسطينية والتفاعل معها من خلال المعارض والبحث والبرامج المجتمعية، إلى جانب حفظ التراث الفلسطيني وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية.