التقرير السنوي ٢٠٢٤
حكايا من أرض الصمود
لفلسطين … نصمد … نزدهر
في كل زاوية من فلسطين، تُروى حكايا الصمود بصوت الأرض وأهلها. مؤسسة التعاون ليست مجرد شاهد على هذه الحكايا، بل شريك في كتابتها.
الرؤية
تعزيز الصمود والتنمية المستدامة للمجتمعات الفلسطينية في الوطن والشتات.
الرسالة
دعم الفلسطينيين عبر برامج تنموية نوعية تستثمر في الإنسان وتبني مجتمعات مرنة وتوفر الدعم الإنساني.
القيم
الشفافية، المساءلة، الشراكة، الاستدامة، الابتكار، والتميز في خدمة القضية الفلسطينية.
أربعة عقود من العطاء والتنمية
تأسست مؤسسة التعاون في العام ١٩٨٣ في جنيف كمؤسسة أهلية غير ربحية، لتصبح اليوم من أبرز المؤسسات المتواجدة في كل من فلسطين، والأردن، ولبنان، وسويسرا، إلى جانب مؤسستها الشقيقة في بريطانيا.
على مدار أكثر من أربعين عاماً، قدّمت المؤسسة ما يزيد عن ٩٥٠ مليون دولار أمريكي لدعم الشعب الفلسطيني، مع التركيز على تعزيز قدراته الذاتية من خلال مشاريع الإغاثة والتنمية والإعمار.
تنوّعت برامج المؤسسة لتشمل الثقافة، والتعليم، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والصحة، والزراعة، والبيئة، ورعاية الأيتام، إلى جانب جهود الإغاثة والدعم الإنساني.
كلمة رئيس مجلس الأمناء
د. نبيل هاني القدومي
رئيس مجلس أمناء مؤسسة التعاون
"عامٌ آخر يمضي، لكنه لم يكن عاماً عادياً، بل كان شاهداً على معاناة شعبنا الفلسطيني وصموده في وجه التحديات. في مؤسسة التعاون، لم يكن التراجع خياراً. عملنا خلال العام جنباً إلى جنب مع أكثر من ١٣٠ مؤسسة شريكة، وتمكنّا من اجتذاب تمويل ما يقارب ٣٠ مليون دولار، مما ساعدنا في الوصول إلى حوالي نصف مليون مستفيد."
كلمة المدير العام
د. طارق امطيرة
المدير العام لمؤسسة التعاون
"يُسعدني أن أشارككم تقريرنا السنوي للعام ٢٠٢٤، عام التحديات والإنجازات. أطلقنا مبادرة «غزة تستحق» للاستجابة الفورية، واستفاد أكثر من ٧٠٠,٠٠٠ نازح من مساعداتنا الإغاثية. وبالشراكة مع بنك فلسطين، أطلقنا برنامج «نور» لرعاية ١٨,٦١٢ يتيماً ويتيمة في غزة."
أرقام تروي حكاية عام استثنائي
رغم الحرب على غزة وتداعياتها على لبنان والقدس والضفة، وسعنا تدخلاتنا وعزّزنا شراكاتنا لتحقيق أقصى أثر ممكن.
غزة بين الصمود والعدوان
منذ أكتوبر ٢٠٢٣ واستمراراً في ٢٠٢٤، فرضت الحرب على غزة وتداعياتها في لبنان وتزايد الضغوط في القدس والضفة الغربية واقعاً جديداً استدعى استجابة واسعة ومركّزة. لم يكن التراجع خياراً.
مبادرة «غزة تستحق»
منذ بدء العدوان، أطلقت مؤسسة التعاون مبادرة «غزة تستحق» للاستجابة الفورية لاحتياجات مئات الآلاف من الأسر المتضررة. قدّمت المبادرة المأوى، والغذاء، والملابس، والوقود، والمساعدات الطبية، واستفاد منها أكثر من ٧٠٠,٠٠٠ نازح.
- الغذاء والماء: ١٥,١١٠ طرد غذائي، ٣٦,٥٤٧ سلة خضروات طازجة، ١٢٩,٩٣٠ وجبة ساخنة
- الرعاية الصحية: $616,875 لتوفير الأدوية، عيادتان متنقلتان بقيمة $425,318
- المأوى: ٢٥,٥٩٠ حزمة ملابس، ١٩,٩٠٣ بطانيات وفرشات وخيام للنازحين
- المياه والصرف الصحي: $138,320 لإعادة تأهيل خدمات المياه بشكل طارئ
- الاستجابة في لبنان: دعم ٤,١٤٧ أسرة نازحة و٩١,٠١٠ وجبة ساخنة يومياً

ثلاثة محاور لخدمة فلسطين
تتمحور برامج مؤسسة التعاون حول ثلاثة محاور استراتيجية متكاملة، تخاطب احتياجات الإنسان والمجتمع وتستجيب للأزمات الطارئة.
الاستثمار في الإنسان
التعليم النوعي والتعلم المستمر، الابتكار وريادة الأعمال، تطوير المهارات وبناء قدرات الشباب الفلسطيني.
بناء مجتمعات مرنة
الثقافة والتراث الثقافي، المشاركة المجتمعية، الزراعة، رعاية المسنين، وتمكين ذوي الإعاقة عبر مشاريع تنموية مستدامة.
توفير الدعم الإنساني
الإغاثة والمساعدات الطارئة، دعم المرضى، رعاية الأيتام، الاستجابة لأزمات غزة ولبنان وجنين والقدس والضفة الغربية.
برنامج رائد بالشراكة مع بنك فلسطين
برنامج «نور» لرعاية أيتام غزة
بمساهمة قيمتها ٢ مليون دولار سنوياً، أطلقت مجموعة بنك فلسطين ومؤسسة التعاون شراكة استراتيجية لرعاية ٢٠ ألف يتيم في قطاع غزة، يوفر خدمات إنسانية وتعليمية وصحية لتمكينهم حتى بلوغهم سن الـ ١٨ عاماً.

برامج تنموية تحدث فرقاً
تنفّذ مؤسسة التعاون مجموعة من البرامج التعليمية والثقافية والإنسانية التي تستهدف مختلف القطاعات والفئات.

برنامج «إسناد» لدعم طلبة الجامعات في غزة بقيمة ١٦ مليون دولار، يستهدف ٣٠,٠٠٠ منحة دراسية. يشمل ٣٢٠ منحة في الجامعة الإسلامية، ٢٨٩ في جامعة الأزهر، و٢٣٨ في جامعة الأقصى. كما يشمل برنامجي STEM وتعلم لتقود لبناء قدرات الشباب.

تنفيذ ٤٤ مشروعاً بتكلفة ٣.٤ مليون دولار في القدس ونابلس وجنين. ترميم ٨ وحدات سكنية، تأهيل ٣ مبانٍ تاريخية، إصدار كتاب «القدس في العصر المملوكي»، وإطلاق تطبيق «Yalla Falasteen» للمسارات السياحية.

تمكين ٦٩٠ مريضاً فلسطينياً فقيراً من الرعاية في مستشفى المقاصد. دعم ٩٨٥ مسنّاً في مخيمات لبنان (البداوي، نهر البارد، الجليل، برج البراجنة). كفالة ١,٢٠٠ يتيم وإعادة تشغيل ٣٠ حديقة بيارة في الضفة والقدس.

إنشاء عيادتين متنقلتين بقيمة $425,318 لخدمة المناطق الأكثر تضرراً في غزة. تنفيذ ٢٤,٠٠٠ جلسة غسيل كلى لـ ١٥٦ مريضاً. توزيع ٢٢٠,٩٤٠ وجبة ساخنة و٦٣,٥٦١ طرداً غذائياً وصحياً.
قصص من قلب الميدان
المنحة لم تكن مجرد دعم مالي، بل كانت شريان حياة. لقد مكّنتني من متابعة دراستي في الطب، وأتاحت لوالديّ فرصة تسجيل شقيقتي في الجامعة. ساعدتنا المنحة في تحقيق استقرار عائلي، ومنحتني الفرصة للتركيز على التفوق الأكاديمي.
هذا المشروع لم يكن مجرد إغاثة مادية، بل كان رسالة أمل أعادت الحياة لقلوبنا. لقد غيّر هذا المشروع حياة الكثير من الأسر في مخيم دامر. وجلب الأمل والطمأنينة إلى قلوبنا، وأثبت لنا أنّ هناك من يهتم بمعاناتنا.
اخترت التعليم المهني لأنه يساعدني على دخول سوق العمل بوقت أسرع. أحبّ مهنة التمريض، وفور حصولي على شهادة مهنية أستطيع العمل، فأكتسب خبرة عملية وأوفر مدخولاً جيداً لدعم أسرتي.
شفافية كاملة في الأرقام
بلغ الصرف الكلي ٢٧.٣ مليون دولار أمريكي، موزعاً عبر المناطق الجغرافية، بإجمالي منح وتبرعات بقيمة ٢٩.٤ مليون دولار. بحسب تقرير المدقق المستقل (Ernst & Young).
الصرف البرامجي حسب المنطقة
توزيع المنح والتبرعات
إجمالي المستلمات: $29.4 مليون دولار أمريكي
المتبرعون والشركاء الرئيسيون
نعمل مع شبكة واسعة من الشركاء المحليين والدوليين الذين يؤمنون برسالتنا.
… بالإضافة إلى آلاف المتبرعين والداعمين الأفراد الذين يجعلون عملنا ممكناً.
تعزيز الصمود والتنمية المستدامة
في العام ٢٠٢٥، تمضي مؤسسة التعاون بخطى واثقة نحو تحقيق رؤيتها لتعزيز التنمية المستدامة وبناء مجتمعات فلسطينية أكثر مرونة، عبر خمس توجّهات استراتيجية رئيسية.
التوسع في البرامج
مضاعفة التدخلات البرامجية مقارنةً بـ ٢٠٢٤، مع التركيز على التعليم النوعي عبر STEM وتعلم لتقود.
تعزيز الكفاءة التشغيلية
تحديث السياسات المؤسسية واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العمليات الإدارية.
حضور إعلامي بارز
إطلاق مبادرات إعلامية مثل «Taawon Talks» لتسليط الضوء على القضايا الفلسطينية ودور التعاون.
تنويع التمويل
جذب تمويل جديد من المانحين الإقليميين والدوليين وتوسيع قاعدة المتبرعين الأفراد رقمياً.
التركيز الجغرافي
توجيه الموارد نحو المناطق ذات الأولوية: غزة، القدس، والضفة الغربية مع ضمان الاستدامة.
«التعاون» تطلق هويتها الجديدة
في الربع الأخير من العام ٢٠٢٤، خطت مؤسسة التعاون خطوة جريئة نحو المستقبل بإطلاق هويتها الجديدة التي تعكس رؤيتها المتجددة ورسالتها الراسخة في بناء مجتمع فلسطيني صامد ومزدهر ومستدام.
تعكس الهوية الجديدة فلسفة التعاون كمنصة أكثر انفتاحاً، تحتضن الإبداع، وتشجّع على المشاركة الفعّالة، وتستقطب الأجيال الجديدة لتكون جزءاً من مسيرة التغيير. اللون العنابي يرمز إلى التراث والأصالة الفلسطينية وعمق الانتماء.