Skip to main content

News

وداعاً وليد الخالدي… أحد حراس الرواية الفلسطينية

تنعى مؤسسة التعاون ببالغ الحزن والأسى المؤرخ والمفكر الفلسطيني الكبير الدكتور وليد الخالدي (1925-2026)، أحد أبرز العقول الفلسطينية التي كرّست حياتها للدفاع عن الحقيقة التاريخية لفلسطين وصون ذاكرتها.
لم يكن الراحل مجرد مؤرخ بارز للقضية الفلسطينية، بل كان من حراس الذاكرة الوطنية الذين أعادوا كتابة تاريخ فلسطين بلغة العلم والوثيقة، فأسّس عبر أعماله الرائدة، وفي مقدمتها كتابه الموسوعي "كي لا ننسى"، لما أصبح يعرف اليوم بـ"علم النكبة"، مقدّمًا للعالم الرواية الفلسطينية على أسس بحثية رصينة.
وإيماناً منه بأن المعرفة لا تكتمل إلا بالفعل المؤسسي، أسهم الدكتور وليد الخالدي، إلى جانب نخبة من رواد العمل الوطني الفلسطيني، في تأسيس مؤسسة التعاون في ثمانينيات القرن الماضي، واضعاً لبنة في مشروع وطني هدفه دعم التنمية الثقافية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
وقد مثّل الخالدي في مسيرة المؤسسة الضمير الفكري للمشروع الوطني التنموي؛ إذ كان يرى أن صون الهوية الفلسطينية لا يتحقق فقط عبر كتابة التاريخ، بل أيضاً عبر بناء المؤسسات، ودعم التعليم والثقافة، وتمكين المجتمع الفلسطيني من الصمود والنهوض.
برحيل الدكتور وليد الخالدي، تفقد فلسطين واحداً من كبار مؤرخيها وروّادها الفكريين، كما تفقد مؤسسة التعاون أحد المساهمين في إنشائها، والذين آمنوا بدور العمل المؤسسي في خدمة الإنسان الفلسطيني وحماية مستقبله.
سيبقى إرثه العلمي والوطني شاهداً على مسيرة استثنائية جمعت بين الدقة الأكاديمية والالتزام العميق بقضية فلسطين.
 
رحم الله الدكتور وليد الخالدي، وألهم عائلته، ومحبيه، وطلابه الصبر والسلوان.
 

Get Involved.

No matter where you are.

Any way you can.