اعلان

8 أطنان من زيت الزيتون الفلسطيني البكر الفاخر على رفوف محلات البيع في أوروبا PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق

زيت زيتون بكر 100% من شجر زيتون أرض فلسطين، ماذا يخطر على بالك عندما تسمع هذه الكلمات؟

الأرض: الوطن، شجرة الزيتون: شجرة الحياة، فلسطين: الحنين09_007a.jpg

بهذه الكلمات البسيطة، عبر السيد نضال سلامة (أبوعاصم) أحد المستفيدين من مشروع " ترويج زيت الزيتون للمزارعين الصغار" في قرية بديا في محافظة سلفيت، في ثلاث كلمات بسيطة تحمل معاني كثيرة عن أهمية الزراعة وخصوصاً زراعة شجر الزيتون والتي تعتبر على حد تعبيره، البترول والوقود لهذه البلد وتعتبر مصدر رزق للعديد من المزارعين وخصوصاً هؤلاء الذين طردوا تلقائياً من داخل الخط الأخضر عند اندلاع الانتفاضة الثانية في العام  2000.                                               

تم هذا المشروع بتمويل مشترك من مؤسسة Smiling Children، ومؤسسة التعاون، بينما أشرف على تنفيذه مركز العمل التنموي "معا"ً.

8 آلاف لتر من الزيت

يهدف المشروع الى تحسين جودة زيت الزيتون المنتج في فلسطين وتسهيل عملية تسويقه في الأسواق العالمية، وزيادة الوعي حول الأساليب الإنتاجية التي تتمثل في إنتاج زيت نوعي تصل نسبة حموضته إلى0.3% . الأمر الذي يزيد من فرص الربح والتشغيل للفلسطينيين العاملين في هذا القطاع، وذلك من خلال التدريب الفني للمزارعين وتزويدهم بالمعدات والأجهزة اللازمة، وتأهيل معاصر الزيتون وغرف التخزين، وأخيراً تسهيل عملية التعليب والتغليف والتسويق. وتعليقاً على هذا المشروع، تحدث السيد وهبة عصفور مدير المشروع في مركز معاً وهو مركز مستقل وغير ربحي، ويعتبر طاقمه من ذوي الخبرة في استصلاح الأراضي وأعمال البستنة المنزلية، ويكمن دوره في تنفيذ المشروع، قائلا:" هذا المشروع جعل المزارعين يشعرون بالأمان، وزاد من راحتهم وشجعهم على تنشيط الزراعة والتسويق لزيت الزيتون"، مضيفاً:" تركيزنا كان أكثر على زيادة وعي وثقافة المزارع لتحسين الأساليب الإنتاجية وإنتاج زيت نوعي وليس كمي".

يقول السيد موسى سلامة رئيس الجمعية التعاونية في بديا وهو أحد أصحاب المعاصر هناك وأحد المزارعين العشرين الذين استفادوا من المشروع: " أفادنا هذا المشروع بتعلم الطرق الحديثة والصحيحة في تأهيل شجر الزيتون وتحسين نوعيته وجودته قبل القطف وأثناءه وبعده"

شجرة الزيتون........بترول                                                                     

" شجرة التين تعيش فقط 15 عاماً ولكن شجرة الزيتون كلما كبرت كلما أعطت". هذا ما قاله أبو عاصم عندما سألناه عن أهمية شجرة الزيتون بالنسبة لقطاع الزراعة والذي يعتبر من أهم القطاعات الأساسية كونه يساهم بحوالي ثلث الناتج الإجمالي المحلي ويستوعب أكثر من 26% من قوة العمل الفلسطينية.

       أبو عاصم: " أرضي وجودي، شيء ورثته من والدي، هذه  الشجرة مباركة، تبقى بذاكرة الإنسان، تبقى للأحفاد، ولأحفاد  الأحفاد، المرء يتغنى ويفتخر بها"

حيث أن 83% من الأراضي في الضفة الغربية هي أراضي مزروعة بشجر الزيتون، فان هذا القطاع يعتبر من أهم القطاعات الأساسية كونه يساهم بحوالي ثلث الناتج الإجمالي المحلي 09_007b.jpgويستوعب أكثر من 26% من قوة العمل الفلسطينية.

وهنالك العديد من المعوقات الإسرائيلية والطبيعية التي حالت دون تطور هذا القطاع مثل بناء جدار الفصل العنصري، وما سببه من أضرار جسيمة لأراضي هؤلاء المزارعين، حيث تقدر مساحة الأراضي المصادرة حتى الآن لبناء الجدار بأكثر من  47,900 دونماً، وغيرها من المعوقات الإسرائيلية مثل بناء المستوطنات في الأراضي التي تعج بأشجار الزيتون الكبيرة، وكذلك اقتلاعها بفعل الجرافات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بالإضافة إلى إغلاق المناطق والطرق في الكثير من الأحيان. يقول أبو عاصم:" إن بناء الجدار تسبب بأخذ 35 دونماً من الأراضي التي أملكها والمزروعة بالزيتون، كما تسبب باقتلاع أكثر من 115 شجرة زيتون."

 

يضاف إلى تلك المعوقات الطبيعية والبشرية والتي حالت دون تطوير قطاع الزراعة وخصوصاً الزيتون، أهمها إهمال البنية التحتية الزراعية المتمثلة بالطرق الزراعية ونظم الري والاتصالات والتسويق والأبحاث الزراعية، وغياب التسهيلات النقدية لقطاع الزراعة، حيث يقول السيد عصفور:" إن قطاع الزيت في فلسطين بالمقارنة مع الدول الأخرى هو قطاع مهمش بحاجة إلى دعم وزيادة فرص تصديره إلى الخارج".

 

ويقول السيد سلامة:" التسويق للمنتج والأساليب الإنتاجية هما من بين المشاكل الكبيرة التي يواجها المزارع الفلسطيني."

التسويق للخارج

تكفلت مؤسسة Smiling Children" " بالتسويق للمنتج بالإضافة إلى تمويل المشروع، وذلك انطلاقاً من اهتمامها بقطاع الزراعة في فلسطين حيث ستعمل على تصدير الزيت للأسواق الخارجية في أوروبا.  

التعاون

سعادة غامرة طالت طاقم العمل في مؤسسة التعاون عندما رأوا علب الزيت المنتجة، فإنتاج زيت يصل إلى أرقى المقاييس العالمية حيث نسبة حموضته 0.3، وتصديره إلى الخارج ليباع في أسواق أوروبا، هو أمر يدعو إلى البهجة والتفاؤل خصوصاً مع ضعف الإمكانيات الموجودة في القطاع الزراعي على وجه الخصوص وفي فلسطين عموماً. لطالما اهتمت مؤسسة التعاون بقطاع الزراعة وتطويره، وخصوصاً تشجيعها لاستعمال المصادر الطبيعية لضمان تحقيق الأمن الغذائي والبيئة الصحية الآمنة لأجيال الحاضر والمستقبل.

 

اعداد: مرح عبد الهادي

دائرة تنمية الموارد والاعلام

مؤسسة التعاون

آخر تحديث ( Wednesday, 18 March 2009 )
 
< السابق   التالى >